(فقيل) القائل عمر -رضي اللَّه عنه-؛ لأنّه المرسَل: (منعَ ابنُ جميل) أن يعطي الزكاةَ؛ كما في رواية أبي عبيد في آخر الحديث: أن يعطوا [1] ، وهو مقدر، ولا بد؛ لأنَّ"منع"يستدعي مفعولًا، وقوله في الرواية:"أن يعطوا"في محل نصب على المفعولية، وكلمة"أن"مصدرية، أي: منع هؤلاء الإعطاء [2] .
وابن جميل:-بفتح الجيم وكسر الميم-.
قال ابن مندَهْ: لم يُعرف اسمُه، ومنهم من سماه: حميدًا، وقيل: عبد اللَّه، وذكره الذهبي فيمن عُرف بأبيه ولم يُسَمَّ [3] .
وقال ابن الجوزي: في الصّحابة جماعةٌ لا يعرفون إلا بآبائهم، منهم ابنُ جميل [4] .
وفي كتاب"رجال العمدة"لعبد القادر من المتأخرين: أنّه رأى في كتاب"شرح الأمثال"لأبي عبيد البكري: أنَّـ [ـه] ، أَبو جهم بن جميل، وشكَّ هل رأى: أَبو جهم، أو أَبو جهيم [5] ؟
وقد قيل: إنّه كان منافقًا، ثمَّ تاب بعد؛ كما حكاه المهلَّب، قيل: وفيه نزل قوله تعالى: {وَمَا نَقَمُوا} الآية في قوله: {فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ} [التوبة: 74] ، فقال: استتابني اللَّه، فتاب، وصلح حاله، والمشهور في
(1) رواه أَبو عبيد في"الأموال" (ص: 705) ، ووقع عنده:"يتصدقوا". بدل"يعطوا".
(2) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 58) .
(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(4) انظر:"تلقيح فهوم أهل الأثر"لابن الجوزي (ص: 283) .
(5) وانظر:"عمدة القاري"للعيني (9/ 46) .