الفطر، هذا كلام العرب، فأمّا الفُطرة، فمولَّدة، والقياس لا يدفعه؛ لأنّه كالغُرفة والبُغية؛ لمقدار ما يؤخذ من الشيء، فهذا ما وجدته في اللفظة بعد بحث كثير، قاله في"المطلع"، قال: وسألت أبا عبد اللَّه بن مالك، فلم ينقل فيها شيئًا، انتهى [1] .
قال في"الكفاية": ويقال: المُخْرَج في زكاة الفطر فُطْرَة -بضم الفاء- [2] .
والذي في"شرح المهذب"وغيره كسر الفاء لا غير، قال: وهي مولدة، لا عربية، ولا معربة، بل اصطلاحية للفقهاء، انتهى [3] .
قال القسطلاني في"شرح البخاري": فتكون حقيقة شرعية على المختار؛ كالصّلاة [4] .
قال ابن العربي: هو اسمها على لسان صاحب الشرع [5] .
وكان فرض زكاة الفطر في السنة الثّانية من الهجرة في شهر رمضان قبل العيد بيومين [6] .
وذكر الحافظ -رحمه اللَّه تعالى- في هذا الباب حديثين.
(1) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 137) .
(2) وانظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 84) .
(3) انظر:"المجموع شرح المهذب"للنووي (6/ 85) .
(4) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 84) .
(5) انظر:"عارضة الأحوذي"لابن العربي (3/ 178 - 179) .
(6) انظر:"التلخيص الحبير"لابن حجر (4/ 88) ، و"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 84) .