فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 4025

وذكره رواية عن الإمام أحمد، وأنّه قول أكثر العلماء، واحتج بقوله تعالى: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} [المائدة: 89] ، وجزم به ابن رزين؛ وقاله مالك، والشّافعيّ في كلّ حبٍّ يجب فيه العشر.

ومعتمد المذهب: أنّه يُخرج مع عدم الأصناف الخمسة من كلّ حَبٍّ يُقتات، واللَّه أعلم [1] .

قال أَبو سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه-: (فلما جاء معاوية) بنُ أبي سفيانَ خالُ المؤمنين وأميرُهم، الأمويُّ -بضم الهمزة- الصّحابيُّ بنُ الصحابيِّ، كان من مُسلمة الفتح، ومن المؤلَّفة قلوبهم، ثمَّ حَسُنَ إسلامه كأبيه وأمه هند بنت عتبة، يكنى: أبا عبد الرحمن، وهو أحد كتاب النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقيل: إنّما كان يكتب الكتبَ لا الوحيَ.

وفي التّرمذي: أنّ النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لمعاوية:"اللهمَّ اجعلْهُ هادِيًا مَهْدِيًا" [2] .

تولى الشّامَ بعد أخيه يزيد.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: يزيد بن أبي سفيان خيرٌ من أخيه معاويةَ، وأفضلُ [3] .

توفي يزيدُ هذا زمن عمر -رضي اللَّه عنهما-.

ولم يزل معاويةُ في الشّام متوليًا حاكمًا إلى أن مات، وذلك أربعون

(1) المرحع السابق، (2/ 409 - 410) .

(2) رواه الترمذي (3842) ، كتاب: المناقب، باب: مناقب لمعاوية بن أبي سفيان -رضي اللَّه عنه-، وقال: حسن غريب، والإمام أحمد في"المسند" (4/ 216) ، من حديث عبد الرحمن بن أبي عميرة -رضي اللَّه عنه-.

(3) انظر:"الفتاوى المصرية الكبرى"لشيخ الإسلام ابن تيمية (4/ 259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت