وقد زاد مسلم: (قال أَبو سعيد: أمّا أنا، فلا أَزالُ أُخْرِجُه كما كنتُ أُخرجُه) [1] .
وفي لفظ: ما أزال أخرجه أبدًا ما عشتُ [2] .
وله من طريق ابن عجلان: فأنكر ذلك أَبو سعيد، وقال: لا أخرجُ إلا ما كنتُ أخرجُ في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- [3] .
وتقدم أنّه قال له رجلٌ: مدين من قمح؟ فقال: تلك قيمةُ معاوية، لا أقبلها، ولا أعمل بها، فدلّ على أنّه لم يوافق على ذلك، وحينئذ فليس في المسألة إجماع سكوتي [4] .
قال النّووي: وكيف يكون ذلك، وقد خالفه أَبو سعيد وغيره ممن هو أطولُ صحبة وأعلم بأحوال النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- [5] ؟
فائدة:
من أخرج فوقَ الصاع، فأجرُه أكثر، وحكى الإمام أحمدُ عن خالد بن خِداشٍ، قال: سمعت الإمامَ مالكًا يقول: لا يزيد فيه؛ لأنّه ليس له أن يصلّي الظهر خمسًا، فغضب الإمام أحمد، واستبعد ذلك، واللَّه الموفق [6] .
تنبيه:
لا يحلّ ولا يسوغ التّحيُّل على إسقاط الزكاة.
(1) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (985/ 18) .
(2) هو من لفظ الرواية المتقدمة آنفًا.
(3) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (985/ 21) .
(4) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 88) .
(5) انظر:"شرح مسلم"للنووي (7/ 61) .
(6) انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 408) .