الشَّمْسُ، فقدْ أفطرَ الصائمُ" [1] ؛ أي: أفطر شرعًا، فلا يثاب على الوصال، والفطرُ قبل الصّلاة أفضلُ وفاقًا؛ لفعله -صلى اللَّه عليه وسلم- [2] ."
وكان عمرُ وعثمانُ -رضي اللَّه عنهما- لا يُفطران حتّى يُصليا المغرب، وينظرا إلى اللّيل الأسود. رواه مالك [3] .
وفي"الصّحيحين"عن سهل بن سعد -رضي اللَّه عنه-: أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا يزالُ النّاسُ بخيرٍ ما عَجَّلُوا الفطرَ" [4] .
وروى الإمام أحمد، والتّرمذي، وحسَّنه، وابنُ خزيمةَ، وابن حبان في"صحيحيهما"عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"قال اللَّه -عزَّ وجلَّ-: إنَّ أَحَبَّ عبادي إليَّ أعجلُهم فِطْرًا" [5] .
قال ابن دقيق العيد: وللمتصوفة وأرباب الباطن في هذا المعنى كلامٌ تشوفوا فيه إلى اعتبار معنى الصّوم وحكمته، وهو كسرُ شهوة البطن والفرج، قالوا: وإن لم تتغير عليه عادته في مقدار أكله، لا يحصل له المقصود من الصّوم، وهو كسر الشهوتين.
(1) تقدم تخريجه.
(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 53) .
(3) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (1/ 289) ، ومن طريقه: الإمام الشافعي في"مسنده" (ص: 104) .
(4) رواه البخاري (1856) ، كتاب: الصوم، باب: تعجيل الإفطار، ومسلم (1098) ، كتاب: الصيام، باب: فضل السحور وتأكيد استحبابه.
(5) رواه الإمام أحمد في"مسنده" (2/ 237) ، والترمذي (700) ، كتاب: الصوم، باب: ما جاء في تعجيل الفطر، وابن خزيمة في"صحيحه" (2062) ، وابن حبان في"صحيحه" (3507) .