(عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إِذَا شَرِبَ) كذا هو في"الموطأ" [1] ، وتبعه البخاري، وقد ذكره مسلمٌ - أيضًا -، في لفظ:"إِذَا شَرِبَ" [2] ، والمشهورُ عن أبي هريرة من رواية جمهورِ أصحابه عنه:"إِذَا وَلَغَ"، وهو المعروفُ في اللغة، يقال: ولَغ يلَغ - بالفتح فيهما: إذا شربَ بطرفِ لسانه، أو أدخلَ لسانَه فيه فحرَّكه، وقال ثعلب: هو أن يُدخلَ لسانَه في الماء وغيرِه من كل مائعٍ فيحرِّكَهُ، زادَ ابنُ درستويه: شربَ أو لم يشربْ، وقال مكي: إذا كانَ غير مائع، يقالُ: لعقه، قال المُطَرَّزِي: فإن كان فارغًا، يقال: لَحَسَهُ [3] .
وادعى ابنُ عبد البر أن لفظ"شرب"لم يروه إلا مالكٌ، وأن غيره رووه بلفظ:"وَلَغَ" [4] .
قال الحافظ ابن حجر: وليس كذلك، فقد رواه ابنُ خُزيمةَ وابنُ المنذر
= * مصَادر شرح الحَدِيث:
"معالم السنن"للخطابي (1/ 39) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (1/ 206) ، و"عارضة الأحوذي شرح سنن الترمذي"لابن العربي المالكي (1/ 133) ، و"إكمال المعلم"للقاضي عياض (1/ 101) ، و"المفهم"للقرطبي (1/ 538) ، و"شرح مسلم"للنووي (3/ 182) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 26) ، و"فتح الباري"لابن حجر (1/ 274) ، و"عمدة القاري"للعيني (3/ 38) ، و"فيض القدير"للمناوي (4/ 272) ، و"سبل السلام"للصنعاني (1/ 22) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (1/ 41) .
(1) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (1/ 34) .
(2) وقد روياه من طريق الإمام مالك في"صحيحيهما"كما تقدم تخريجه.
(3) انظر:"الصحاح"للجوهري (4/ 1329) ، و"لسان العرب"، لابن منظور (8/ 460) ، (مادة: ولغ) ، و"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (5/ 225) ، و"فتح الباري"لابن حجر (1/ 274) .
(4) انظر:"التمهيد" (18/ 264) ، و"الاستذكار"كلاهما لابن عبد البر (1/ 205) .