(فقال: يا رسول اللَّه! هلكتُ) ، وفي بعض طرق هذا الحديث: هلكتُ وأهلكتُ [1] ؛ أي: فعلتُ ما هو سبب لهلاكي وهلاكِ غيري، وهو زوجته التي وطئها [2] .
(قال) -صلى اللَّه عليه وسلم-: (مالَكَ؟) -بفتح اللام-، و"ما"استفهامية، محلُّها رفعٌ بالابتداء؛ أي؛ أَيُّ شيء كائنٌ لك، أو حاصل لك [3] .
وعند الإمام أحمد:"وما الذي أهلكك؟" [4] .
وعند ابن خزيمة:"وَيْحَكَ! ما شَأْنُكَ؟" [5] .
(قال: وقعتُ على امرأتي) ، وفي حديث عائشة في"الصحيحين": وَطِئْتُ امرأتي [6] (وأنا صائم) ، الواو للحال.
قال الحافظ ابن حجر في"الفتح": يؤخذ منه أنه لا يُشترط في إطلاق اسم المشتق بقاء المعنى المشتق منه حقيقة؛ لاستحالة كونه صائمًا مجامِعًا في حالة واحدة، فعلى هذا قوله: وطئت؛ أي: شرعتُ في الوطء، أو أراد: جامعتُ بعد إذ أنا صائم [7] .
= قلت: وبعض كلام البرماوي في"فتح الباري"لابن حجر (4/ 164) . وانظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 376) .
(1) رواه الدارقطني في"سننه" (2/ 209) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (4/ 227) ، وبين ضعف هذه الزيادة.
(2) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 377) .
(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 297) ، من حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-.
(5) رواه ابن خزيمة في"صحيحه" (1949) .
(6) سيأتي تخريجه قريبًا، وهذا لفظ مسلم برقم (1112/ 85) .
(7) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (4/ 165) .