وفي بعض ألفاظ الحديث: جُلُّ ضحكه التبسُّم [1] . وقيل: إن ضحكهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- من رحمة اللَّه تعالى الأعرابي، وتوسعته عليه، وإطعامه له هذا الطعام، وإحلاله له بعد أن كُلِّف إخراجَه [2] ، (ثم) بعد فراغه -صلى اللَّه عليه وسلم- من ضحكه، (قال) له: (أطعمه) ؛ أي: ما في المِكتَل من التمر (أَهْلَكَ) مِمَّن تلزمُك نفقتُه، أو زوجتك، أو مطلق أقاربك.
ولابن عيينة في الكفارات من"صحيح البخاري":"أطعمه عيالك" [3] .
وفي رواية: فقال:"كُلْه" [4] ، وفي رواية:"خُذْها وكُلْها وأنفقْها على عيالك" [5] .
وفي الحديث عند أبي داود بإسناد جيد من حديث هشام بن سعد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة:"وصم يومًا مكانه" [6] .
تنبيهات:
الأول: قال جمهور الأمة بإيجاب الكفارة بإفطار المجامع عامدًا [7] .
(1) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (1/ 422) ، والترمذي في"الشمائل المحمدية" (226) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (22/ 155) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (2/ 1430) ، عن هند بن أبي هالة التميمي -رضي اللَّه عنه-.
(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 217) .
(3) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (6331) .
(4) تقدم تخريجه عند أبي داود برقم (2217) .
(5) رواه ابن خزيمة في"صحيحه" (2378) ، والحاكم في"المستدرك" (2815) ، وغيرهما بلفظ:"فأطعم منها وسقًا ستين مسكينًا، واستعن بسائرها على عيالك". وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (4/ 171) .
(6) تقدم تخريجه عند أبي داود برقم (2393) ، وقال فيه:"كله أنت وأهل بيتك، وصم يومك، واستغفر اللَّه".
(7) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 214) .