على المفطر. . . إلخ. وذلك إنما يتأتى في الصوم الواجب، وأما النفلُ، فلا يحسن أن يُعاب على تركه [1] .
وفيه رد على مَنْ أبطلَ صوم المسافر؛ فإن ترك الصحابة -رضي اللَّه عنهم- الإنكارَ على الصائم يُشعر بأنه من المتعارَف عندهم.
وفي حديث أبي سعيد -رضي اللَّه عنه- عند مسلم: كنا نغزو مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلا يجدُ الصائمُ على المفطِر، ولا المفطِرُ على الصائم [2] ، يرون من وجدَ قوةً فصامَ، فإن ذلك حسن، ومَن وجد ضَعْفًا فأفطر: أن ذلك حسن، وهذا التفصيل هو المعتمد، وهو رافعٌ للنزاع، قامعٌ للدفاع [3] .
وأصرح من هذين الحديثين في الدلالة على جواز الفطر والصوم:
(1) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 224) .
(2) رواه مسلم (1116) ، كتاب: الصيام، باب: جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية.
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (4/ 186) .