فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 4025

يكونُ عَليَّ الصوم من رمضان)، وكررت الكون؛ لتحقيق القضية وتعظيمها، والتقدير: كان الشأن يكون كذا، والتعبير بلفظ الماضي في الأول، والمضارع في الثاني؛ لإرادة الاستمرارِ، وتكررِ ذلك الفعل منها -رضي اللَّه عنها- [1] ، (فما أستطيع أن أقضي) ما فاتني من رمضان بسبب الحيض، أو غيره من الأعذار المبيحة للفطر (إلا في شعبان) .

زاد في رواية: الشُّغْلُ من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- [2] .

قال شراح"البخاري"، وغيرُهم: الشغلُ -بالرفع-: فاعلٌ لفعل محذوف؛ أي: قالت عائشة: يمنعني الشغلُ؛ أي: أوجبَ ذلك الشغلُ، أو يكون مبتدأ محذوف الخبر؛ أي: الشغلُ هو المانع لها من أجل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو بالنبي -عليه الصلاة والسلام- [3] .

وفي"البخاري": قال يحيى بن سعيد الأنصاري: الشغل من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو بالنبي [4] ؛ لأنها كانت مهيئة نفسَها له -صلى اللَّه عليه وسلم-، مترصدة لاستمتاعه في جميع. أوقاتها إن أراد ذلك، وأما في شعبان، فإنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصومه، فتتفرغ عائشةُ فيه لقضاء صومها [5] .

وفي لفظ مسلم: فما تقدر أن تقضيه مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- [6] ، فهو نص في كونه من قولها.

(1) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 389) .

(2) هذه رواية مسلم المتقدم تخريجها برقم (1146/ 151) ، ووقع عند البخاري:"الشغل من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".

(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (4/ 191) .

(4) تقدم تخريجه.

(5) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 389) ، نقلًا عن"شرح مسلم"للنووي (8/ 22) .

(6) تقدم تخريجه برقم (1146/ 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت