بالظاهر على الخافي؛ كما لو كان في جهة المغرب ما يستر البصر عن إدراك الغروب، وكان المشرق ظاهرًا بارزًا، فيستدل بطلوع الليل على غروب الشمس [1] .
والذي في"الصحيحين"-كما رأيته- زيادة:"وغربت الشمس" [2] .
وفي لفظ عندهما عن [ابن] عمر -رضي اللَّه عنهما-: سمعت رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"إذا أقبلَ الليلُ، وأدبرَ النهارُ، وغابتِ الشمسُ" [3] (فقد أفطر الصائم) ؛ أي: حكمًا.
قال في"الفروع": فلا يثاب على الوصال؛ كما هو ظاهر"المستوعب".
قال: ويحتمل أنه يجوز له الفطر، قال: والعلامات الثلاث متلازمة، ذكره في"شرح مسلم" [4] عن العلماء، وإنما جمع بينها؛ لئلا يشاهد غروب الشمس، فيعتمد على غيرها، كذا قال العلامة ابن مفلح في"الفروع".
ورأيت بعض أصحابنا يتوقف في هذا، ويقول: يقبل الليل مع بقاء الشمس، ولعله ظاهر"المستوعب" [5] ، انتهى [6] .
وإنما قيد بالغروب إشارة إلى اعتبار تحقق الإقبال والإدبار والعلامات بواسطة الغروب، لا لسبب آخر، فالأمور الثلاثة، وإن كانت متلازمة في
(1) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 232) .
(2) هذا لفظ البخاري دون مسلم.
(3) هذا لفظ مسلم دون البخاري.
(4) انظر:"شرح مسلم"للنووي (7/ 209) .
(5) انظر:"المستوعب"للسامري (3/ 445 - 446) .
(6) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 53) .