فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 4025

لكن إن وقع التعفير في أوله قبل ورود الغسلات، كانت الغسلات ثمانية، ويكون إطلاقُ الغسلة على التتريب مجازًا [1] ، وهذا الجمع من مرجحات كون التراب في الأولى [2] .

فإن قلت: فقد روى الدارقطني من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا في الكلب يلغ في الإناء:"يغسله ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا" [3] .

قلت: أجاب الحافظ ابن عبد الهادي في"تنقيح التحقيق"بأن الحديث تفرد به عبدُ الوهابِ بنُ الضحاك، قال الدارقطني: إنه متروكُ الحديث، وفيه إسماعيلُ بن عياش ضعيف، وقال أبو حاتم بنُ حِبان: لا يحتج بحديثه، وقد رواه الدارقطني عن أبي هريرة موقوفًا أنه قال: يغسل ثلاثًا، ثم قال: لم يروه غيرُ عبد الملك عن عطاء، والصحيحُ: سبع مرات، قال ابن الجوزي: وقد رفعه حسين الكرابيسي، قال: ولم يرفعه غيرُه، ولا يحتج بحديثه، انتهى [4] .

قال الحافظ ابنُ عبدِ الهادي: حسينٌ الكرابيسيُّ فقيهٌ صاحبُ تصانيف، قال فيه الأزدي: ساقط لا يرجع إلى قوله، وقال الخطيب: حديثه يعز جدًا؛ لأن الإمام أحمد كان يتكلم فيه بسبب مسألة اللفظ، قال ابن عدي في الكرابيسي: له كتب مصنفة، وذكر فيها اختلاف الناس من المسائل، وكان حافظًا لها، وذكر في كتبه أخبارًا كثيرة، ولم أجد منكرًا غير ما ذكرت من

(1) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 28 - 29) .

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 277 - 278) .

(3) رواه الدارقطني في"سننه" (1/ 65) ، وانظر:"السنن الكبرى"للبيهقي (1/ 240)

(4) انظر:"التحقيق في أحاديث الخلاف"لابن الجوزي (1/ 74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت