فإن المراد بذلك: ليلة القدر عند ابن عباس.
قال الحافظ ابن الجوزي: وعليه المفسرون؛ لقوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) } [القدر: 1] ، وما روي عن عِكْرِمَةَ وغيره: أنها ليلة النصف من شعبان، ضعيف [1] .
وقيل: سميت ليلة القدر؛ لعظم قدرها عند اللَّه.
وقيل: القدر بمعنى الضيق؛ لضيق الأرض عن الملائكة التي تنزل فيها، فروى الإمام أحمد عن أبي هريرة مرفوعًا:"أن الملائكةَ تلكَ الليلةَ أكثرُ من عددِ الحصى" [2] .
قال في"الفروع": ليلةُ القدر شريفة معظَّمة.
زاد في"المستوعب"وغيرهِ: والدعاءُ فيها مستجاب [3] .
قيل: سورتُها مكية. قال الماوردي: هو قول الأكثرين، وقيل: مدنية. قال الثعلبي: هو قول الأكثرين.
قال: ولم ترفع، وفاقًا؛ للأخبار بطلبها وقيامها.
وعن بعض العلماء: أنها وقعت، وحكي رواية عن أبي حنيفة [4] .
وذكر الحافظ في هذا الباب ثلاثة أحاديث:
(1) انظر:"زاد المسير"لابن الجوزي (7/ 336 - 337) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 519) ، والطيالسي في"مسنده" (2545) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (2194) .
(3) انظر:"المستوعب"للسامري (3/ 447) .
(4) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 104 - 105) .