فهرس الكتاب

الصفحة 1928 من 4025

وروى الإمام أحمد أيضًا من حديث يزيد بن هارون، ثنا شعبة، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ كان منكم مُتَحَرِّيَها، فليتحرَّها ليلةَ سبعٍ وعشرين"؛ يعني: ليلة القدر، أو قال:"تَحَرَّوها ليلةَ سبعٍ وعشرين"؛ يعني: ليلة القدر [1] .

ورواه شبابة، ووهب بن جرير، عن شعبة، مثله، [ورواه أسود بن عامر، عن شعبة، مثله] ، وزاد:"في السبع البواقي". قال شعبةُ: وأخبرني رجلٌ ثقةٌ عن سفيان: أنه إنما قال:"في السبع البواقي"، لم يقل:"سبع وعشرين". قال الإمام أحمد في رواية ابنه صالح: الثقةُ هو يحيى بنُ سعيد. قال شعبة: فلا أدري أيهما قال [2] .

والحاصل: أن أكثر الروايات دالَّة على ترجيح كونِ ليلةَ القدر ليلة سبع وعشرين، وممَّا يدل على ذلك: ما استشهد به ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- بمحضر عمر، والصحابة معه -رضي اللَّه عنهم-، واستحسنه عمر، وقد روي من وجوه متعددة، فروى عبد الرزاق في"كتابه"عن معمر، عن قتادة وعاصم: أنهما سمعا عكرمةَ يقول: قال ابنُ عباس: دَعَا عمرُ بنُ الخطاب -رضي اللَّه عنه- أصحابَ محمدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم- , فسألهم عن ليلة القدر، فأجمعوا على أنها في العشر الأواخر.

قال ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- لعمر -رضي اللَّه عنه-: إني لأعلم أو إني لأظن أيَّ ليلة هي، قال عمر: وأي ليلة هي؟ قلت: سابعة تمضي، أو سابعة تبقى من العشر، فقال عمر: و [من] أين علمت ذلك؟ قال: فقلت:

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 27) . وتقدم تخريجه عند البخاري ومسلم من طريق أخرى.

(2) انظر:"مسند الإمام أحمد" (2/ 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت