تنبيه:
الذي جزم علماؤنا في باب الاعتكاف إلى اعتبار كونه مسلمًا عاقلًا مميِّزًا طاهرًا مما يوجب غُسلًا.
قال في"الفروع": ولا يصحُّ من كافر، ومجنون، وطفل؛ كصلاة وصوم.
قال صاحب"المحرر": لا أعلم فيه خلافًا، وكذا ذكر غيرُه، لخروجه بالجنون عن كونه من أهل المسجد، ثم قال: ويأتي في النذر نذرُ الكافر، انتهى [1] .
وحاصل المذهب: انعقاد نذر الاعتكاف من الكافر، إلا أنه لا يتأتَّى صحته منه إلا بعد إسلامه، واللَّه أعلم.
وفي الحديث: دليلٌ على لزوم نذرِ القُربة.
وربما استَدل بعمومه: مَنْ يرى وجوبَ الوفاء بكلِّ منذور [2] ، ويأتي الكلام عليه في بابه -إن شاء اللَّه تعالى-.
(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 110) .
(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 258) .