الثالث: لا يصح الاعتكاف إلا في مسجد، حكاه ابن عبد البر إجماعًا [1] ، وجوزه بعضُ المالكية، وبعض الشافعية في مسجد بيته، وظَهْر المسجد، ورَحْبته المحوطة، والمنارة التي هي أو بابها فيه من المسجد، واللَّه أعلم [2] .
الرابع: أقلُّ الاعتكاف ساعة، والمراد بها: ما يقع عليه الاسم إذا وجد، فلو نذر اعتكافًا، وأطلق، أجزأته، ولا يكفي عبورُه [3] .
ويستحبُّ أَلَّا يَنْقُصَ عن يوم وليلة؛ للخروج من خلاف أبي حنيفة؛ فإن مذهبه: أقلُّ الاعتكاف يوم من أوله إلى منتهاه يمنعه [4] .
وتقدم عدم اعتبار الصوم في الاعتكاف، واللَّه أعلم.
(1) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (3/ 385) .
(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 113 - 114) .
(3) انظر:"الإقناع"للحجاوي (1/ 515) .
(4) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 118) .