وقال بعض العلماء: سنة ست، وبعضهم: سنة خمس.
ولم يحج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد هجرته سوى حجة الوداع، ولا خلاف أنها كانت سنة عشر، وكان قارنًا، نص عليه الإمام أحمد [1] .
قال الحافظ ابن الجوزي في كتابه"مُثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن": إنما حجَّ نبيُّنا -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد هجرته إلى المدينة مرةً واحدة، وإنما سُميت حجةَ الوداع؛ لأنه خطب الناس وودَّعَهم، فقالوا: هذه حجةُ الوداع.
قال: فأما قبلَ الهجرة، فإنه قد حجَّ بعدَ النبوة، وقبلَها حجاتٍ لا يُعرف عددُها.
ومجاهد يقول: حجَّ حجتين قبل أن يهاجرَ، ولعله يشيرُ إلى ما بعدَ النبوة، واللَّه أعلم [2] .
(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 151) .
(2) انظر:"مثير العزم الساكن"لابن الجوزي (ص: 210) .