فهرس الكتاب

الصفحة 1985 من 4025

قال في"الفروع": ولا وجهَ للتفرقة.

وظاهر مذهب الشافعي: يجوز مطلقًا، إلا أن يريد نسكًا.

وعن الإمام أحمد مثلُه.

ذكرها القاضي، وجماعة، وصححها ابن عقيل [1] .

قال صاحب"الفروع": وهي أظهر؛ للخبر؛ يعني: مفهوم هذا الحديث، قال: وينبني على عموم المفهوم، والأصل عدمُ الوجوب، ووجه الأول: ما روى حربٌ وغيره عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: لا يدخلُ إنسان مكةَ إلا محرِمًا، إلا الحمالين والحطابين وأصحابَ منافعها [2] .

احتج به الإمام أحمد، قال: وكان ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- يقول: يدخل بغير إحرام.

وعن ابن عباس مرفوعًا:"لا يدخلُ مكةَ أحدٌ إلا بإحرام، من أهلِها، أو غيرِهم"، ذكره في"الفروع"، وقال: فيه حجاج، ضعيف مدلِّس، ومحمدُ بنُ خالدِ بنِ عبدِ اللَّه، ضعفه الإمام أحمد، وابنُ معين، وابنُ عدي، وغيرُهم. وقال: لا أعرفه مسندًا إلا به من هذا الوجه.

واحتج القاضي، وابن العربي المالكي، وغيرُهما بتحريم اللَّه ورسوله لمكةَ، وذا في القتال.

قال في"الانتصار": ومعناه في الخلاف: الإحرامُ شرطُ إباحة دخوله، ولا توجيه لدخوله؛ لئلًا يقال: لا ينوبُ عنه إحرامٌ بحجة أو عمرة كما لم ينب عن منذوره [3] .

(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 207) .

(2) ورواه الفاكهي في"أخبار مكة" (1/ 413) .

(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 207 - 208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت