"الصحيحين"-كما قدمنا قبل هذا-، ومن حديث جابر في"مسلم"، إلا أنه قال: أحسبُه رفعَه [1] ، ومن حديث عائشة عند النسائي [2] ، ومن حديث الحارث بن عمرو عند أبي داود، والنسائي [3] .
تنبيه:
لم يذكر الحافظ -رحمه اللَّه تعالى- في المواقيت ذاتَ عِرْق، مع أنه ميقاتٌ لأهل العراقِ وخراسانَ والشرقِ، وكأنه لكونه لم يثبت بالنصّ عند قوم.
وقد قدم في"الفروع": أنه ثبتَ بالنص، قال: وعندَ بعض العلماء، واختاره بعض الشافعية، وقاله الشافعي في"الأم" [4] ، وأومأَ إليه الإمام أحمد: أن ذاتَ عرقٍ إنما ثبت بالاجتهاد من أمير المؤمنين عمر -رضي اللَّه عنه- [5] .
قال الإمام الحافظ ابن الجوزي في"مثير العزم الساكن": الخامس: ذاتُ عِرْق، وهو ميقات أهل العراق وخراسان والمشرق [6] .
وفي"أفراد البخاري"من حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، قال: لما فُتح هذان المصران -يعني: البصرة والكوفة-، أتوا عمرَ بنَ الخطاب،
(1) رواه مسلم (1183/ 18) ، كتاب: الحج، باب: مواقيت الحج والعمرة.
(2) تقدم تخريجه عند النسائي برقم (2653) .
(3) رواه أبو داود (1742) ، كتاب: المناسك، باب: في المواقيت، ولم أره عند النسائي في"سننه الكبرى"أو"المجتبى"من حديث الحارث بن عمرو -رضي اللَّه عنه-. وانظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 100 - 101) .
(4) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (2/ 137) .
(5) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 203) .
(6) انظر:"مثير العزم الساكن"لابن الجوزي (ص: 76) .