روي له - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مئة حديثٍ وستةٌ وأربعون حديثًا، اتفقا على ثلاثةٍ، وانفرد البخاري بثمانيةٍ، ومسلم بخمسةٍ [1] .
فمما اتفقا عليه هذا الحديث - وهو قول حمران:
(أنه رأى) مولاه (عثمانَ) بن عفان - رضي الله عنه - وقد (دعا) -أي: طلب- أن يؤتى (بوضوء) -بفتح الواو-: اسم للماء، و-بضمها: اسم للفعل، على الأكثر الأشهر.
قال ابن دقيق العيد: وإذا كان بفتح الواو اسمًا للماء -كما ذكرنا-، فهل هو اسمٌ لمطلق الماء، أو للماء بقيد كونه يُتوضأ به، أو مُعدًا للوضوء به؟ انتهى [2] .
قال في"المطلع": الوُضوء -بضم الواو-: الفعل، و-بفتحها-: الماء المتوضَّأ به، هذا هو المشهور، وحُكي الفتح في الفعل، والضم في الماء، انتهى [3] .
وتقدم في آخر الكلام على الحديث الثاني.
(1) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (3/ 53) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (6/ 208) ، و"تاريخ الطبري" (2/ 679) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (3/ 1037) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (39/ 3) ، و"المنتظم"لابن الجوزي (4/ 334) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (3/ 578) ، و"الكامل في التاريخ"له أيضًا (3/ 74) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (19/ 445) ، و"تذكرة الحفاظ"للذهبي (1/ 8) ، و"البداية والنهاية"لابن كثير (7/ 199) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (4/ 456) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (7/ 127) .
(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 32) .
(3) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 19) .