فهرس الكتاب

الصفحة 2017 من 4025

وعند أبي حنيفة، ومالك: إن لبسَ سراويل، فدى.

قال الطحاوي: لا يجوز لبسُه حتى يفتقه، ومعناه في"الموطأ"، وأنه لم يسمع بلبسه؛ لأنه لم يَرِدِ الخبر فيه [1] .

قلت: ولفظ الإمام مالك في"الموطأ"بعدَ ذكرِ حديثِ ابنِ عمرَ المارِّ: قال يحيى: وسُئل مالكٌ عَمَّا ذُكر عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه قال:"مَنْ لم يجدْ إزارًا، فليلبسْ سراويل"، فقال: لم أسمعْ بهذا، ولا أرى أن يلبس المحرمُ سراويل؛ لأن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن لبس السراويلات فيما نهى عنه من لبس الثياب التي لا ينبغي للمحرم أن يلبسها، ولم يستثن فيها كما استثنى في الخفين [2] . انتهى.

وجَوَّزه أصحابهُ، والرازي بلا فتق، ويفدي، وفى"الانتصار"احتمال يلبس سراويل للعورة فقط [3] .

تنبيهان:

الأول: الكعبان هما العظمان الناتئان عند ملتقى الساق والقدم، وهذا قول الأئمة.

وذهب متأخرو الحنفية إلى التفرقة في غسل القدمين في الوضوء بين [الكعب في غسل القدمين في الوضوء، و] الكعب المذكور في قطع الخفين للمحرم، وأن المرادَ بالكعب هنا المفصلُ الذي في القدم عند معقد الشِّراكَ دون [الناتيء] [4] .

(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 273) .

(2) انظر:"الموطأ"للإمام مالك (1/ 325) .

(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 273) .

(4) في الأصل:"الثاني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت