وعقبَ مكتوبة، أو أتى محظورًا ناسيًا، وأولَ الليل والنهار، أو ركب، زاد في"الرعاية": أو نزل، وقاله الشافعية، ولم يقيدوا الصلاة بمكتوبة.
وفي"المستوعب": يستحب عند تنقل الأحوال به [1] .
الثالث: تقدَّمَ أن معتمدَ المذهب: جوازُ الزيادةِ على تلبيةِ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من غيرِ استحبابٍ ولا كراهةٍ.
لكن ينبغي أن يُفرد ما روي عنها، ثم يقرن الموقوف على انفراده حتى لا يختلط بالمرفوع.
قال الإمام الشافعي فيما حكاه عنه البيهقي في"المعرفة": ولا ضيقَ على أحد في مثل ما قال ابن عمر ولا غيره من تعظيم اللَّه ودعائه مع التلبية، غير أن الاختيار عندي أن يُفرد ما روي عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من التلبية [2] .
إذا علمت ذلك، فقد روى الأثرم، وابن المنذر، وابن أبي شيبة: أنّه كانَ من تلبية عمر -رضي اللَّه عنه-: لبيك ذا النّعماء والفضل الحسن، لبيك مرغوبًا ومرهوبًا إليك [3] .
ولمسلم، وأبي داود من حديث جابر كخبر ابن عمر: والنّاس ذا المعارج، ونحوه من الكلام، والنبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يسمع، فلا يقول لهم شيئًا، ولزم تلبيته [4] .
(1) انظر:"المستوعب"للسامري (4/ 72) ، وانظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 252) .
(2) انظر:"معرفة السنن والآثار"للبيهقي (2922) .
(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (13472) .
(4) رواه مسلم (1218) ، كتاب: الحج، باب: حجة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وتقدم تخريجه عند أبي داود برقم (1813) .