فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 4025

ولأن السعي في العبادة عبادةٌ، فكان انتهازها بالفريضة أولى؛ لأن الثواب على قدر النَّصَب.

روي عن الإمام أحمد - رضي الله عنه: أنه قال:"ما أحبُّ أن يُعينني على وضوئي أحدٌ"؛ لأن عمر - رضي الله عنه - قال ذلك [1] .

وتُباح المعونة، قاله في"الفروع"؛ اتفاقًا [2] ؛ لما في حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه: أنه صبَّ الماءَ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يتوضأ. متفقٌ عليه [3] .

وفي رواية عندهما: دعا -أي: عثمان - رضي الله عنه - بإناء، فأفرغ على يديه [4] .

(من إِنائِهِ) ؛ أي: الوعاء الذي كان به الماء المُعَدُّ لوضوئه، (فغسلهما) ؛ أي: يديه.

قد يؤخذ منه: أن الإفراغ عليهما معًا، وقد تبين في رواية أخرى: أنه أفرغ بيده اليمنى على اليسرى، ثم غسلهما [5] .

(1) انظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 95) . وحديث عمر- رضىِ الله عنه - رواه أبو يعلى في"مسنده" (231) ، وابن حبان في"المجروحين" (3/ 53) . قال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: النضر بن منصور، عن أبي الجنوب، وعنه ابن أبي معشر، تعرفه؟ قال: هؤلاء حمالة الحطب.

(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 124) .

(3) رواه البخاري (180) ، كتاب: الوضوء، باب: الرجل يوضِّئ صاحبه، ومسلم، (274) ، كتاب: الطهارة، باب: المسح على الخفين.

(4) تقدم تخريجها عندهما في حديث الباب.

(5) رواه أبو داود (109) ، كتاب: الطهارة، باب: صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -، من طريق أبي علقمة، عن عثمان - رضي الله عنه -، به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت