(عن أبي هريرة) عبدِ الرّحمنِ بنِ صخرٍ (-رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا يحلّ لامرأة) شابَّة أو عجوز أن تسافرَ سفرًا قليلًا أو كثيرًا، للحجّ أو غيره.
قال في"الفروع": ويُشترط للمرأة مَحْرَمٌ، نقله الجماعة. وأنّه قال: المحرمُ من السّبيل.
وصرّح في رواية الميموني وحرب: بالتسوية بين الشّابة والعجوز؛ اتفاقًا.
وأنكر الإمام أحمد في رواية الميموني التّفرقةَ، فقال: من فرّق بينَ الشّابة والعجوز؟ -يعني: منكِرًا على من فرّق-؛ لحديث ابن عبّاس:"لا تسافر امرأةٌ إلا مع محرم، ولا يدخل عليها رجلٌ إلّا ومعها محرم"، فقال رجل: يا رسول اللَّه! إنّي أريد أن أخرجَ في جيش كذا وكذا، وامرأتي تريد الحج، فقال:"اخرجْ معها". عزاه بعضهم إلى"الصّحيحين"، والظّاهر أنّه لفظ أحمد [1] .
وفيهما: إنَّ امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبتُ في غزوة كذا، قال:"انطلق فحُجَّ معها" [2] .
= (4/ 448) ، و"شرح مسلم"للنووي (9/ 102) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (3/ 18) ، و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (2/ 956) ، و"فتح الباري"لابن حجر (2/ 568) ، و"عمدة القاري"للعيني (7/ 127) ، و"إرشاد الساري"للقسطلاني (7/ 127) ، و"نيل الأوطار"، للشوكاني (5/ 15) .
(1) رواه البخاري (1763) ، كتاب: الإحصار وجزاء الصيد، باب: حج النساء، ومسلم (1341) ، كتاب: الحج، باب: سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، والإمام أحمد في"المسند" (1/ 346) ، وهذا لفظ البخاري.
(2) هذا لفظ مسلم المتقدم تخريجه قريبًا. وانظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 175) .