فهرس الكتاب

الصفحة 2048 من 4025

شاةٍ لمن حلق ثلاثَ شعراتٍ فأكثرَ، أو قلّم ثلاثة أظفارٍ فصاعدًا، أو غطّى رأسه، أو لبس المَخِيطَ، أو تعمّد شَمَّ الطّيبِ.

ولا فرقَ بين كونه حلقَ رأسه، ونحوه، لعذرٍ أو غيره -يعني: إلّا في الإثم- [1] .

وقال الشّافعي: لا يتخيَّرُ العامدُ، بل يلزمُه الدّم، كذا نقله القسطلاني عن الشّافعي [2] .

قال في"الفروع": وغيرُ المعذور مثلُه في التخيير.

نقل جعفر وغيره: كلُّ ما في القرآن (أو) فهو مخيّر، ذكره الشّيخ -يعني: الموفّق- [3] .

ظاهرُ المذهب: وفاقًا لمالك والشّافعي، لأنّه تبع للمعذور، ولا يخالف أصله؛ لأنّ كلَّ كفارة خُيِّرَ فيها لعذر، خُيّر بدونه؛ كجزاء الصّيد.

ولم يخيّر اللَّه بشرط العذر، بل الشّرط لجواز الحلق.

وعن الإمام أحمد رواية مرجوحة: من غير عذر يتعيّن الدّم، فإن عدمه، أطعمَ، فإن تعذّر، صام، جزم به القاضي أبو يعلى وأصحابُه في كتب الخلاف؛ وفاقًا لأبي حنيفة، لأنّه دم يتعلق بمحظور يختص الإحرام كدم يجب بتركه رمي ومجاوزة [4] .

(1) انظر:"الإقناع"للحجاوي (1/ 569) .

(2) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 290) .

(3) انظر:"المغني"لابن قدامة (3/ 275) .

(4) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت