فهرس الكتاب

الصفحة 2050 من 4025

الثالث: معتمد المذهب: تعلُّقُ كونِ الفدية دمًا ثلاثُ شعرات فصاعدًا؛ وفاقًا للشافعي؛ لأنّ الثّلاث جمع، واعتبرت في مواضع، كمحل الوفاق؛ بخلاف ربع الرّأس وما يماط به الأذى.

وعن الإمام أحمد: تعلّق ذلك بأربع، نقلها جماعة.

اختاره الخرقي؛ لأنّ الأربع كثير.

وذكر ابن أبي موسى رواية: في خمس، اختارها أبو بكر في"التّنبيه".

قال في"الفروع": ولا وجهَ لها.

وعند أبي حنيفة: في ربع الرّأس دمٌ، وكذا في الرّقبة كلِّها، أو الإبطِ الواحدِ، أو العانة؛ لأنّه مقصود.

وقال صاحباه: إذا حلق عضوًا، لزمه دمٌ، وإن كان أقلَّ، فطعامٌ -أي: الصّدر والسّاق، وشبهه-، وإن أخذَ من شاربه، نُسب، فيجب في ربعه قيمةُ ربعِ دمٍ.

وإن حلقَ موضعَ المحاجم، لزمه دمٌ عنده، وقالا: صدقةٌ.

وعند مالك: فيما يماط به الأذى دمٌ.

قال في"الفروع": ويتوجّه بمثله احتمال، ولم يعتبر مالكٌ العددَ، إلّا أنّه قال: إن حلق موضعَ المحاجمِ من رقبته، فعليه دمٌ؛ كمذهب أبي حنيفة.

وفي مذهب أبي حنيفة: عليه فيما دون ربع الرّأس صدقةٌ [1] .

الرابع: له تقديمُ الكفّارة على الحلق؛ ككفارة اليمين قبلَ الحنث؛ [2] لوجود أحد سببي ذلك.

(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 258 - 259) .

(2) المرجع السابق، (3/ 259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت