فهرس الكتاب

الصفحة 2070 من 4025

المهملة: في كل شيء، انتهى [1] . واللَّه تعالى الموفّق.

قال في"الفتح": وقد تصرّف عمرٌو في الجواب، وأتى بكلامٍ ظاهرُه حقٌّ، لكن أراد به الباطلَ؛ فإنَّ الصَّحابيَّ أنكرَ عليه نصب الحرب على مكّة، فأجابه: بأنّها لا تمنع من إقامة القصاص، مع أنّ ابن الزّبير لم يرتكب أمرًا يجب عليه فيه شيءٌ من ذلك، انتهى [2] .

وفي رواية الإمام أحمد في آخر هذا الحديث: قال أبو شريح: فقلت لعمرٍو: قد كنتُ شاهدًا، وكنتَ غائبًا، وقد أُمرنا أن يبلِّغَ شاهدُنا غائبنا، وقد بلغتك [3] .

وهو يشعر بأنّه لم يوافقه، فيندفع قول ابن بطّال: إنّ سكوتَ أبي شريحٍ عن جواب عمرٍو دليلٌ على أنّه رجع إليه في التّفصيل المذكور، بل إنّما ترك أبو شريح مشاققته؛ لعجزه عنه؛ لما كان فيه من قوّة الشّوكة [4] .

وليس كلام عمرٍو الأشدقِ لطيمِ الشّيطان بحديثٍ يحتجُّ به.

قال في"الفتح"في عمرو الأشدق: وليست له صحبة، ولا كان من التّابعين بإحسان، انتهى [5] . أي: بل هو من سيىء التّابعين، واللَّه أعلم.

(1) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 231) .

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 198 - 199) .

(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 32) .

(4) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 306) .

(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت