(عن) أبي العبّاسِ (عبدِ اللَّه بنِ عبّاسٍ -رضي اللَّه عنهما-، قال) ابن عبّاس: (قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) .
قال الحافظ ابن حجر: كذا رواه منصورُ بنُ المعتمِر، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عبّاسٍ مرفوعًا، وخالفه الأعمش، فرواه عن مجاهد، عن النّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسَلًا، أخرجه سعيدُ بنُ منصور عن أبي معاوية، عنه، وأخرجه أيضًا عن سفيان، عن داود بن سابور مرسَلًا، ومنصور: ثقة حافظٌ، فالحكمُ لوصلِه، انتهى [1] .
ولهذا جزم بوصله في"الصّحيحين"، وغيرهما.
(يومَ فتحِ مكة) سنة ثمان من الهجرة، و"يومَ"-بالنّصب- ظرفٌ لقال، ومقولٌ. وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا هجرةَ) وافيةً من مكّةَ المشرّفةِ إلى المدينةِ المنوّرة بعدَ الفتح؛ لأنها صارت دار إسلام.
زاد في كتاب: الجهاد: والهجرةُ من دار الحرب إلى دار الإسلام باقية إلى يوم القيامة [2] .
= المناسك، باب: فضل مكة.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
"معالم السنن"للخطابي (2/ 221) ، و"إكمال المعلم"للقاضي عياض (4/ 468) ، و"المفهم"للقرطبي (3/ 468) ، و"شرح مسلم"للنووي (9/ 123) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (3/ 29) ، و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (2/ 977) ، و"النكت على العمدة"للزركشي (ص: 205) ، و"فتح الباري"لابن حجر (3/ 214) ، و"عمدة القاري"للعيني (8/ 161) ، و"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 306) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (5/ 93) .
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (4/ 47) .
(2) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 307) .