فهرس الكتاب

الصفحة 2106 من 4025

قال في"الفروع": يُستحبُّ قتلُ كل مؤذٍ من حيوان وطير، جزم به في"المستوعب"، وغيره، وهو مراد من أباحه.

نقل حنبل؛ يعني: عن الإمام أحمد -رضي اللَّه عنه-: يقتل المحرِمُ الكلبَ العقورَ، والذئبَ، والسّبعَ، وكلَّ ما عداه من السّباع.

ونقل أبو الحارث: يقتل السّبع، عدا عليه، أو لم يَعْدُ؛ وفاقًا لمالك، والشّافعي.

وقال الإمام أبو حنيفة: يقتل ما في الخبر، والذئب، وإلا، فعليه الجزاء.

وعن أبي حنيفة: العقورُ وغيرُ العقور، والمستأنس والمستوحش منهما سواءٌ؛ لأنّ المعتبر في ذلك الجنس، وكذا الفأرة الأهلية والوحشيّة سواءٌ.

قال أصحابه: ولا شيء في بَعوضٍ وبراغيثَ وقُرادٍ؛ لأنّها ليست بصيدٍ، ولا متولّدَةٍ من البدن، ومؤذيةٌ بطبعها، وكذا النَّمل المؤذي، وإلّا لم يحلّ قتله، لكن لا جزاء؛ للعلة الأولى.

ولنا: أنّ اللَّه علّق تحريم صيد البّر بالإحرام، وأراد به المصيد؛ لقوله تعالى: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ} [المائدة: 95] ، وقوله: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [المائدة: 96] ، ولأنه أضاف الصّيد إلى البّر، وليس المحرّم صيدًا حقيقةً؛ [1] ولهذا قال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الضَّبُعُ صَيْدٌ، وفيه كَبْشٌ مُسِنٌّ"رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد، وذكره ابن السّكن في"صحاحه"من حديث جابر [2] .

وعن عبد الرّحمن بنِ أبي عمَّارٍ، قال: سألت جابرَ بنَ عبد اللَّه

(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 323) .

(2) رواه الحاكم في"المستدرك" (1663) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت