فعدا عليه فقتله، ثمّ ارتدَّ مشركًا، وكانت له قَيْنَتان، وكان يقول الشّعرَ يهجو به رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويأمر قينتيه، وكانتا فاسقتين يتغنيان بهجاء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمر -صلى اللَّه عليه وسلم- بقتلهما معه [1] ، وهما: فُرْتَنى -بضم الفاء وسكون الرّاء وفتح المثنّاة فوق، بعدها نون ثمّ ألف مقصورة-، وقَريبة -ضد بعيدة-.
وقُتلت إحداهما، وهربت الأخرى حتّى استُؤْمن لها من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمَّنَها.
قال السّهيلي: التي أسلمت فُرْتَنى [2] .
وكلُّ مَنْ قُتل بمكّة إنّما قُتل بالخصوصية للمصطفى -صلى اللَّه عليه وسلم- في السّاعة التي أحلَّ اللَّهُ له مكة [3] -كما تقدم-.
(1) انظر:"تفسير البغوي" (4/ 540) ، عند تفسير قوله تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [النصر: 1] .
(2) انظر:"الروض الأنف"للسهيلي (4/ 170) .
(3) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (3/ 37) .