فهرس الكتاب

الصفحة 2122 من 4025

وكان بناء هذا الباب عليها في القرن السّابع [1] .

ويقال لها: كُدًّى -بضم الكاف وتنوين الدّال المهملة- عند ذي طوى.

وأمّا كُدَيّ -مصغّرًا-، فإناخةٌ لمن خرج من مكّة إلى المدينة.

وليس من هذين الطّريقين في شيء، نقله في"المطلع"عن ابن حزم [2] .

وغيرُ ابنِ حزم يقول: كُدَيّ -مصغَّر-: الثنيّةُ السُّفلى، ويدلّ عليه شعرُ عُبيدِ اللَّه بنِ قيس [3] : [من الخفيف]

أَقْفَرَتْ بَعْدَ عَبْدِ شَمْس كَدَاءُ ... فَكُدَيٌّ فالرُّكْنُ فَالْبَطْحَاءُ

فَمِنًى فَالْجِمَارُ مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ ... مُقْفِرَات فَبَلْدَحٌ فَحِرَاءُ

بلدح: وادٍ قبل مكَّة، أو جبل، حِراءٌ: جبلٌ معروف.

والمعنى في كون الدُّخول من الثنية العليا، والخروجِ من السّفلى: الذّهابُ من طريق، والإياب من أخرى؛ كالعيد؛ لتشهد له الطّريقان.

وخُصت العليا بالدّخول: مناسبة للمكان العالي الذي قصده، والسُّفلى للخروج، مناسبة للمكان الذي يذهب إليه؛ لأنَّ إبراهيم الخليل -عليه السلام- حين قال: {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ} [إبراهيم: 37] ، كان على العُلْيا، كما روي عن ابن عبّاس -رضي اللَّه عنهما-، قاله السّهيلي [4] .

تتمّة:

ويستحبُّ دخولُ المسجد الحرام من باب بني شيبة.

(1) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 140) .

(2) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 187) .

(3) البيتان في"ديوانه" (ص: 87) .

(4) انظر:"الروض الأنف"للسهيلي (4/ 162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت