الثّاني: يستحبُّ في طواف القدوم مع الرمل اضْطِباعٌ.
ففي حديث يَعْلى بنِ أميةَ -رضي اللَّه عنه-: أنَّ النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- طاف مُضْطَبعًا، وعليه بُرْدَةٌ. رواه ابن ماجه، والتّرمذي، وصحَّحه، وأبو داود، وقال: ببردٍ له أخضرَ [1] .
ورواه الإمام أحمد، ولفظُه: ولمّا قدمَ مكَّةَ، طاف بالبيت وهو مضطبعٌ ببرد له حَضْرَمِيٍّ [2] .
وأخرج الإمام أحمد أيضًا، وأبو داود من حديث ابن عبّاس -رضي اللَّه عنه-: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابَه اعتمروا من جعرانة، فرملوا بالبيتِ، وجعلوا أرديتَهم تحتَ آباطِهم، ثم قذفوها على عَواتِقهم اليسرى [3] .
قال في"الفروع": ثمّ يضطبع بردائِه في طوافه، نصّ عليه -يعني: الإمام أحمد-.
وفي"الترغيب": روايةٌ في رمله.
وقال الأثرم: يجعل وسطَه تحتَ كتفِه الأيمنِ، وطرفيه فوق الأيسر.
وقال: لا يسنُّ رملٌ ولا اضطباع لامرأةٍ، أو مُحْرِمٍ من مكَّة، أو حاملِ معذورٍ، نصّ عليه.
(1) رواه أبو داود (1883) ، كتاب: المناسك، باب: الاضطباع في الطواف، والترمذي (859) ، كتاب: الحج، باب: ما جاء أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- طاف مضطبعًا، وابن ماجه (2954) ، كتاب: المناسك، باب: الاضطباع.
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 223) .
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 306) ، وأبو داود (1884) ، كتاب: المناسك، باب: الاضطباع في الطواف.