له بها عَشْرُ درجاتٍ، ومَنْ طافَ فتكلّمَ وهو في تِلْكَ المقالَةِ، خاضَ في الرَّحْمَةِ بِرِجْلَيْهِ كخائِض الماءِ بِرِجْلَيْهِ"."
ورواه ابن ماجه عن إسماعيلَ بنِ عيّاش: حدّثني حميدُ بن أبي سوية [1] .
قال الحافظ المنذريُّ: حسّنه بعض مشايخنا [2] .
تنبيه:
المعروفُ عند أهل العلم استحبابُ استلامِ الرُّكن اليماني من غير تقبيلٍ.
والحديثُ المارُّ: أنّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَبَّله، ووضعَ خدَّه عليه، [3] وحديثُ: أنّه استلمَ الحجرَ فقبَّله، واستلم الرُّكنَ اليمانيَ فقبَّلَ يده، [4] ضعيفان.
وعلى تقدير ثبوتِ حديث ابن عبّاس المارِّ، فمحمول على الحجر الأسود؛ لأنَّ المعروفَ أنَّ النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- استلم الرُّكن اليمانيَ فقط.
قال الحافظ ابن الجوزي في"مثير العزم السّاكن": استلام الرُّكن اليماني مسنونٌ عند مالكٍ، والشافعيِّ، وأحمدَ.
وقال أبو حنيفة: لا يُسَنُّ.
قال: والحديثُ حُجّة عليه [5] .
(1) رواه ابن ماجه (2957) ، كتاب: المناسك، باب: فضل الطواف.
(2) انظر:"الترغيب والترهيب"للمنذري (2/ 123) .
(3) تقدم تخريجه.
(4) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (5/ 76) ، من حديث جابر -رضي اللَّه عنه-، قال: البيهقي: عمر بن قيس المكي ضعيف، وقد روي في تقبيله خبر لا يثبت مثله.
(5) انظر:"مثير العزم الساكن"لابن الجوزي (ص: 149) .