(عن) أبي عبدِ الرّحمنِ (عبدِ اللَّه بنِ) أميرِ المؤمنين (عمرَ) بنِ الخطّاب (-رضي اللَّه عنهما-، قال: تمتع رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في حجّة الوداع بالعمرة إلى الحجّ) ، التّمتُّع بلغةِ القرآنِ الكريم، وعُرفِ الصّحابة أعمُّ من القِران، كما ذكر غيرُ واحد.
وإذا كان أعمَّ منه، احتمل أن يُراد به: الفردُ المسمَّى بالقِران في الاصطلاح الحادث، وأن يراد به: المخصوصُ باسم التّمتُّع في ذلك الاصطلاح.
لكن يبقى النظر في أنَّه أعمُّ في عُرْفِ الصّحابة [أم لا] [1] .
قال في"مختصر الفتاوى المصرية": من روى عن النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنَّه تمتَّعَ؛ فإنه فَسَّرَ التَّمتُّع بأنّه قرنَ بينَ الحجّ والعُمرة، وهو تمتُّع يجبُ فيه هَدْيُ التَّمتُّع.
ومن روى: أنَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أفردَ الحجَّ، فإنّه فسّره بأنّه لم يعملْ غيرَ أعمالِ الحجّ، ولم يحلَّ من إحرامِه كما يحلُّ المتمتّعُ [2] .
= وأبو داود (1805) ، كتاب: المناسك، باب: في الإقران، والنسائي (2732) ، كتاب: الحج، باب: التمتع.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
"إكمال المعلم"للقاضي عياض (4/ 302) ، و"المفهم"للقرطبي (3/ 352) ، و"شرح مسلم"للنووي (8/ 208) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (3/ 52) ، و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (2/ 1016) ، و"فتح الباري"لابن حجر (3/ 539) ، و"عمدة القاري"للعيني (10/ 31) ، و"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 214) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (5/ 42) .
(1) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 214) .
(2) وانظر:"الفتاوى المصرية الكبرى"لشيخ الإسلام ابن تيمية (2/ 492) .