فهرس الكتاب

الصفحة 2184 من 4025

وأمّا الذين جمعوا الحجَّ والعمرةَ، فإنما طافوا طوافًا واحدًا [1] .

وفي"مسلم"عنها: أنَّه قال لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يَسَعُكِ طَوافُك لحجّكِ وعُمْرَتكِ"، فأبت، فبعثها مع عبد الرحمن -يعني: أخاها- إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحجّ [2] .

وفي"الصّحيحين"، و"السّنن": أنَّه قال -صلى اللَّه عليه وسلم- لها:"يَسَعُكِ لَحِجِّكِ وعُمْرَتِكِ"، [3] "يَكفيكِ طَوَافُكِ لِحَجِّكِ وعُمْرَتِكِ"، [4] و"قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وعُمْرَتكِ جَميعًا"، قالت: يا رسول اللَّه! إنّي أجدُ في نفسي أنّي لم أطف بالبيت حين حججتُ، قال:"فاذهبْ بها يا عبدَ الرَّحْمَنِ فأَعْمِرْها مِنَ التَّنْعِيمِ" [5] .

فقد أخبرت أنَّ الذين قَرَنوا لم يطوفوا بالبيت وبين الصّفا والمروة إلّا الطوافَ الأوّلَ الذي طافَه المتمتِّعون أولًا، وقال لها:"يسعكِ طوافُكِ لحجّكِ وعُمْرَتِكِ"، فدلّ أنها كانت قارنة، وأنه يجزئها طواف واحدٌ وسعيٌ واحد؛ كالمفرِد، لاسيما وهي لم تطفْ أوّلًا طوافَ قدوم، بل لم تطفْ إلّا بعد التعريف، وسعت مع ذلك.

(1) رواه البخاري (1481) ، كتاب: الحج، باب: كيف تهل الحائض والنفساء؟ ومسلم (1211/ 111) ، كتاب: الحج، باب: بيان وجوه الإحرام.

(2) رواه مسلم (1211/ 132) ، كتاب: الحج، باب: بيان وجوه الإحرام.

(3) رواه أبو داود (1897) ، كتاب: المناسك، باب: طواف القارن.

(4) رواه البخاري (1446) ، كتاب: الحج، باب: الحج على الرحل، ومسلم (1213) ، كتاب: الحج، باب: بيان وجوه الإحرام، وأبو داود (1785) ، كتاب: المناسك، باب: في إفراد الحج.

(5) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1218) ، من حديث جابر -رضي اللَّه عنه- بلفظ:"دخلت العمرة في الحج"مرتين"لا، بل لأبد أبد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت