فهرس الكتاب

الصفحة 2248 من 4025

(عن) أبي عبدِ الله (جابرِ بنِ عبدِ الله) الأنصاريِّ (- رضي الله عنهما -، قال: أَهَلَّ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -) ؛ أي: أحرم هو (وأصحابُه) - رضي الله عنهم - (بالحجِّ) ، تمسَّكَ بظاهره من قال: إنه - صلى الله عليه وسلم - حجَّ مفرِدًا، والصحيح أنَّه كان قارنًا، والذين قالوا: إنه حج مفرِدًا: عائشةُ، وابن عمر، وجابر - رضي الله عنهم -، لكن في حديث عائشةَ وابنِ عمر: أنَّه تمتّع بالعمرة إلى الحجّ، وهو أصح من حديثهما: أنَّه أفردَ الحجّ، وما صحَّ من ذلك، فمعناه: إفرادُ أعمالِ الحجّ.

وفي الحديث المار المتفق عليه: أنَّه أمر أزواجه أن يحللْنَ عام حجة الوداع، قالت حفصة: فما يمنعُكَ أن تحلَّ؟ قال:"إني لَبَّدْتُ رَأْسي، وَقَلَّدْتُ هَدْيي، فلا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ" [1] .

وفي حديث عائشة، وابن عمر: فطاف بالصفا والمروة، ثمّ لم يحللْ من شيء حَرُمَ منه حتّى قضى حجَّه، ونحر هديه يومَ النحر، وأفاضَ فطاف بالبيت، ثمّ حل من كل شيء.

= باب: في إفراد الحج، والنسائي (2805) ، كتاب: الحج، باب: إباحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدي، وابن ماجه (2980) ، كتاب: المناسك، باب: فسخ الحج.

* مصَادر شرح الحَدِيث:

"معالم السنن"للخطابي (2/ 162) ، و"إكمال المعلم"للقاضي عياض (4/ 246) ، و"المفهم"للقرطبي (3/ 320) ، و"شرح مسلم"للنووي (8/ 163) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (3/ 70) ، و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (2/ 1044) ، و"النكت على العمدة"للزركشي (ص: 218) ، و"فتح الباري"لابن حجر (3/ 608) ، و"عمدة القاري"للعيني (9/ 293) ، و"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 191) .

(1) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت