فهرس الكتاب

الصفحة 2271 من 4025

بطرف الحل، ومن فسره بذلك، فقد تجوَّزَ، وأطلق اسمَ الشيء على ما قَرُبَ منه، انتهى [1] .

وروى الأزرقي من طريق ابن جريج، قال: رأيت عطاءً يصف الموضعَ الذي اعتمرتْ منه عائشةُ، قال: فأشار إلى الموضع الذي ابتنى فيه محمدُ بنُ عليِّ بنِ شافعٍ المسجدَ الذي وراء الأكمة، وهو المسجد الخرب [2] ، وهو أفضلُ مواقيت العُمرة بعد الجِعرانة عند الأربعة، إلّا أبا حنيفة.

قلت: بل هو أفضلُ مطلقًا عند علمائنا.

(فاعتمرَتْ) عائشة - رضي الله عنها - (بعدَ الحجّ) .

وفي حديث عائشة في"الصحيحين": فدعا عبدَ الرحمن بنَ أبي بكرٍ الصدِّيقِ - رضي الله عنهما -، فقال:"اخرجْ بأختِكَ من الحرمِ"؛ أي: إلى أدنى الحِلِّ؛ لتجمع في النسك بين أرضِ الحلِّ والحرم، كما يجمعُ الحاجُّ بينهما،"فلتهلَّ بعمرة"؛ أي: مكان العمرة التي كانت تريد حصولها منفردة غيرَ مندرجة، فمنعها الحيضُ منها،"ثمّ افرغا من العُمرةِ"، وظاهرُ هذا: أن عبد الرحمن اعتمرَ مع أخته،"ثمّ ائتيا هاهنا"؛ أي: المحصب،"فإني أنتظركما حتّى تأتياني".

قالت عائشة: فخرجنا إلى التنعيم، فأحرَمْنا بالعمرة، حتّى إذا فرغْتُ؛ أي: منها، وفرغتُ من الطواف، ثمّ جئته بسحر، فقال:"هل فَرَغْتُم؟"، فقلت: نعم، فأذن بالرحيل في أصحابه، فارتحل النّاس، فمر متوجهًا إلى المدينة [3] .

(1) نقله عنه الحافظ ابن حجر في"فتح الباري" (3/ 607) .

(2) رواه الأزرقي في"أخبار مكة" (2/ 208 - 209) .

(3) تقدم تخريجه عندهما، وهذا لفظ البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت