وذكر الحافظ ابن الجوزي في"مثير العزم الساكن": روى سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهما: أن رجلًا سأله: لمَ سُميت منى؟ فقال: لِما يقع فيها من دماء الذبائح وشعورِ الناس، تقرُّبًا إلى الله تعالى، وتمنيًا للأمان من عذابه.
وقال ابنُ فارس اللغويُّ: مِنَى: من قولك: منى الشيءَ وقدَّره؛ أي: قدَّر فيها النحر [1] .
وفي"المطلع": مِنَى -بكسر الميم وفتح النون مخففة بوزن رِبَا-.
قال أبو عبيد البكري: تُذكر وتؤنث، فمن أنث، لم يُجْرِهِ؛ أي: لم يصرفه.
وقال الفَرَّاء: الأغلبُ عليه التذكير، وقال العرجي في تأنيثه: [من البسيط]
لَيَوْمُنَا بِمَنًى إِذْ نَحْنُ نَنْزِلُهَا ... أَشَدُّ مِنْ يَوْمِنا بالعَرْجِ أَوْ مِلْك
وقال أبو دَهْبَل في تذكيره: [من البسيط]
سَقَى مِنًى ثُمَّ رَوَّاهُ وَسَاكِنَهُ ... وَمَا ثَوى فِيهِ وَاهِي الوَدْقِ مُنْبَعِقُ [2]
وقال الحازمي في"أسماء الأماكن": مِنَّى -بكسر الميم وتشديد النون-: الصُّقْعُ قربَ مكة.
قال صاحب"المطلع": ولم أرَ هذا لغيره، والصوابُ الأول، انتهى [3] .
وفي"القاموس": ومِنَى؛ كإلى: قريةٌ بمكة، ويُصرف، سُميت بمنى: لِما يُمْنى بها من الدماء.
(1) انظر:"مثير العزم الساكن"لابن الجوزي (ص: 115) .
(2) انظر:"معجم ما استعجم"لأبي عبيد البكري (4/ 1263) .
(3) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 194 - 195) .