وكذا عبدٌ، ولا يحلق إلا بإذن سيده؛ لأن الحلق يُنقص قيمته.
ويسن أخذُ أظفاره وشاربه ونحوه، ومن عدم الشعر، استحب أن يُمِرَّ الموسى على رأسه [1] .
وفي"مثير العزم الساكن": روي عن النّبي - صلى الله عليه وسلم: أن رجلًا من الأنصار سأله عن الحج، فذكر الحديث، إلى أن قال:"وأَمَّا حَلْقُ رأسِكَ، فإن لكَ بكلِّ شعرةٍ نورًا" [2] .
وفي لفظ:"فإذا حَلَقْتَ رأسَكَ، تناثَرَتِ الذنوبُ كما يتناثرُ الشعرُ، بكلِّ شعرةٍ ذنبٌ" [3] .
قلت: رواه الطبراني في"الكبير"، والبزار، قال: وقد روي هذا الحديث من وجوه [4] .
قال الحافظ المنذري: رواته موثقون، ورواه ابن حبان في"صحيحه" [5] .
فائدة: ذكر الحافظُ ابنُ الجوزيِّ في"مثير العزم الساكن"بسنده إلى وكيع، قال: قال لي أبو حنيفةَ النعمانُ بنُ ثابتٍ الإمامُ: الحلقُ فيه خمسة أبواب من المناسك، فعلَّمنيها حَجَّامٌ، وذلك أني حين أردت أن أحلق رأسي، وقفت على حجام، فقلت له: بكم تحلقُ رأسي؟ فقال: أعراقيٌّ
(1) انظر:"الإقناع"للحجاوي (2/ 24) .
(2) ورواه بهذا اللفظ عبد الرزاق في"المصنف" (8828) ، عن كعب الأحبار.
(3) انظر:"مثير العزم الساكن"لابن الجوزي (ص: 127) .
(4) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (13566) ، والبزار في"مسنده" (3/ 274"مجمع الزوائد"للهيثمي) ، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(5) تقدم تخريجه عند ابن حبان. وانظر:"الترغيب والترهيب"للمنذري (2/ 111) .