بشؤمها؛ أي: تستأصِلُهم، فكأنه وصفٌ من فعلٍ متعدٍّ، وهما مرفوعان أيضًا بتقدير هي، وبه قال الزمخشري.
ثالثها: كذلك، إلا أنه جمعٌ، كجريح وجَرْحى؛ أي: ويكون وصف المفرد بذلك مبالغة.
رابعها: أنه وصف فاعل، لكن بمعنى: لا تلد، كعاقر، وحلقى؛ أي: مشؤومة، قال الأصمعي: يقال: أصبحت أمه حالقًا؛ أي: ثاكلًا.
خامسها: أنهما مصدران، كدعوى، والمعنى: عقرَها اللهُ وحلَقَها؛ أي: حلق شعرها، أو أصابها بوجع في حلقِها -كما سبق-، قاله في"المحكم" [1] ، فيكون منصوبًا بحركة مقدرة على قاعدة المقصور، وليس بوصف.
وقال [أبو عبيد] [2] : الصوابُ عَقْرًا حَلْقًا -بالتنوين فيهما-، قيل له: لمَ لا يجوز فَعْلَى؟
قال: لأن فعلى يجيء نعتًا، ولم يجىء في الدعاء، وهذا دعاء [3] .
وقال في"القاموس": عَقْرى وحَلْقى، وينونان [4] .
وفي"الصحاح": وربما قالوا: عَقْرى وحَلْقى بلا تنوين [5] .
(1) انظر:"المحكم"لابن سيده (1/ 105) ، (مادة: عقر) .
(2) في الأصل:"أبو عبيدة"، والصواب ما أثبت.
(3) انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد (2/ 94) . وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 197) ، و"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (1/ 428) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (3/ 212) .
(4) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 569) ، (مادة: عقر) .
(5) انظر:"الصحاح"للجوهري (2/ 753) ، (مادة: عقر) .