قال في"المطالع": وقيل: هي كلمة تقولها اليهود للحائض.
وفي"البخاري": إنها لغة لقريش [1] .
وقال الداودي: معناه: أنت طويلة اللسان لما كلَّمته بما يكره، مأخوذ من الحلق الذي يخرج منه الكلام، وعَقْرى: العقيرة، وهو الصوت، قال: وهذا لا يساوي سماعه، انتهى [2] .
ثم قال النّبي - صلى الله عليه وسلم - عن صفية - رضي الله عنها: (أفاضت) هي (يوم النحر؟) قبل أن تحيض، (قيل: نعم) ؛ أي: قد أفاضت يوم النحر قبل أن تحيض.
وفي رواية في"الصّحيحين": أنه - صلى الله عليه وسلم - (قال) لها:"أَوَ ما طُفْتِ يَوْمَ النَّحْر؟"؛ أي: طواف الإفاضة، قالت صفية: قلت: بلى؛ أي: طفت، قال - صلى الله عليه وسلم: لا بأسَ (فَانفِري) [3] -بكسر الفاء-؛ أي: اذهبي؛ إذ طواف الوداع ساقط عن الحائض.
تنبيهات:
الأول: طوافُ الوداع، ويسمى: طوافَ الصَّدَر -بفتح الدال المهملة- واجبٌ على كل خارج من مكة المشرفة، من حَجِّيٍّ وغيره، غيرَ حائض لم تَطْهُر قبل مفارقة البنيان.
قال في"الفروع": ثم يطوف للوداع إن لم يُقم.
قال القاضي والأصحاب: إنما يستحق عليه عند العزم على الخروج،
(1) انظر:"صحيح البخاري" (5/ 2280) ، عند حديث (5805) المتقدم تخريجه.
(2) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 197) .
(3) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (1673) .