وفي"الفروع": وإن ودع، ثم أقام بمنى، ولم يدخل مكة، فيتوجَّهُ جوازُه [1] .
ونقل في محل آخرَ فيه: من الواجبات طوافُ الوداع في الأصح، وهو الصَّدَر، وقيل: الصَّدَرُ: طوافُ الزيارة، قال: وظاهرُ قولهم: ولو لم يكن بمكة.
قال الآجري: يطوفه متى ما أراد الخروجَ من مكة، أو منى، أو من نفر آخر [2] .
وصرح علماء الشافعية بوجوبه على من أراد الرجوعَ إلى بلده من منى، قالوا: فإن عاد بعد خروجه من مكة أو من منى بلا وداع قبلَ مسافة قصر، فطاف للوداع، فلا دم عليه، وإلا يعد، أو عادَ بعدَ مسافة قصر، فعليه دم [3] . والله سبحانه الموفق.
(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 384) .
(2) المرجع السابق، (3/ 388) .
(3) انظر:"المجموع شرح المهذب"للنووي (8/ 184) . وانظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 253) .