فهرس الكتاب

الصفحة 2337 من 4025

طعم" [1] ؛ أي: تشبع شاربَها كالطعام [2] ."

قال ابن الجوزي في"مثير العزم الساكن": يُستحب لمن شربَ من ماء زمزم أن يُكثر منه، فقد روى ابن عباس - رضي الله عنهما -، عن النّبي - صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"التَّضَلُّعُ من ماءِ زمزمَ براءةٌ من النفاقِ" [3] .

وفي"تشويق الأنام": عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، قال: كنت عند ابن عباس، فجاءه رجل، فقال: من أين جئتَ؟ فقال: من زمزم، قال: فشربتَ منها كما ينبغي؟ قال: فكيف؟ قال: إذا شربتَ منها، فاستقبل القبلةَ، واذكرِ اسمَ الله تعالى، وتنفس ثلاثًا، وتَضَلَّعْ منها، فإذا فرغتَ، فاحْمَدِ الله -عزَّ وجلَّ-، فإن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ آيةَ ما بيننا وبينَ المنافقين: لا يَتَضَلَّعُونَ مِنْ زمزمَ"رواه ابن ماجه، وهذا لفظه، والدارقطني، والحاكم في"المستدرك"، وقال: إنه صحيح على شرط الشيخين [4] .

قال الطبري: والتَّضَلُّع: الامتلاءُ حتى تمتدَّ الأضلاعُ.

والمرادُ من النفس ثلاثًا: أن يفصلَ فاه عن الإناء ثلاثَ مرات، يبتدىء كل مرة باسم الله، ويختم بالحمد لله، وهكذا جاء مفسرًا في بعض الطرق.

فعن ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال: كنا مع النّبي - صلى الله عليه وسلم - في صفة

(1) رواه مسلم (2473) ، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي ذر - رضي الله عنه -. ولم أقف عليه في"صحيح البخاري"، والله أعلم.

(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 382) .

(3) رواه الأزرقي في"أخبار مكة" (2/ 52) . وانظر:"مثير العزم الساكن"لابن الجوزي (ص: 178) .

(4) رواه ابن ماجه (3061) ، كتاب: المناسك، باب: الشرب من زمزم، والدارقطني في"سننه" (2/ 288) ، والحاكم في"المستدرك" (1738) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت