كان الصعب حليفًا لقريش، وأمه أختُ أبي سفيان بن حرب، واسمها فاخِتَةُ، وقيل: زينب.
وقيل: إن الصعبَ إنما مات في آخر خلافة عمر، قاله ابن حِبان، ويقال: مات في خلافة عثمان [1] .
(أنه) ؛ أي: الصعب (أهدى للنّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حمارًا وحشيًا) ، وفي لفظ فيهما: لرسول الله [2] . والأصل في أهدى أن يتعدى بإلى، وقد يتعدى باللام، ويكون بمعناه.
ولم تختلف الرواة عن مالك في قوله: حمارًا، وممن رواه عن الزهري كما رواه مالك: معمر، وابنُ جريج، وعبد الرحمن بن الحارث، وصالح بن كيسان، والليث بن سعد، وابن أبي ذؤيب، وشعيب بن أبي حمزة، ويونس، ومحمد بن عمرو بن علقمة، كلهم قال فيه: أهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حمار وحش كما قال مالك [3] .
(وهو) ؛ أي: والحال أنه - صلى الله عليه وسلم - (بالأبواء) -بفتح الهمزة وسكون الموحدة ممدودًا-: جبل من عمل الفُرْع -بضم الفاء وسكون الراء- بينه وبين
(1) وانظر ترجمته في"الثقات"لابن حبان (3/ 195) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (2/ 739) ، و"أسد الغابة" (3/ 19) ، و"جامع الأصول"كلاهما لابن الأثير (14/ 521 - قسم التراجم) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (1/ 237) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (13/ 166) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (3/ 426) .
(2) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (1729، 2434، 2456) ، ومسلم برقم (1193/ 50) .
(3) وقد رواه مالك في"الموطأ" (1/ 353) ، وانظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 299) .