فهرس الكتاب

الصفحة 2360 من 4025

(أو يخيرْ أحدُهما) ؛ أي: المتبايعان (الآخرَ) ، وهذا معطوف على قوله - صلى الله عليه وسلم:"ما لم يتفرقا"؛ أي: وما لم يخير أحدهما الآخرَ.

(فتبايعا على ذلك) ؛ أي: على خيار شرط، وجب، وإلا، بأن يتبايعا على أن لا خيارَ بينهما، أو قال البائعِ: بعتُك على أنْ لا خيار بيننا، فقال المشتري: قبلتُ، ولم يزد على ذلك، أو أسقط الخيار بعدَ العقد، مثلَ أنْ يقول كلُّ واحد منهما بعده: اخترت إمضاء العقد، أو التزامه [1] .

(فقد وجب البيع) ، وسقط خيار المجلس، وإنْ أسقط أحدهما خياره، أو عقد على أن لا خيارَ للبائع مثلًا، أو قال أحدهما لصاحبه: اخترْ، سقط خياره دونَ صاحبه، كلُّ هذا ما لم يشترط أحدهما خيارًا إلى مدَّة معلومة، وهو خيار الشرطَ، فإنْ شرطا، أو أحدهما في العقد، أو زمن الخيارين مدّة معلومة، ثبت [2] -كما يأتي التنبيه على ذلك إن شاء الله تعالى- قريبًا.

(1) انظر:"الإقناع"للحجاوي (2/ 199) .

(2) المرجع السابق، (2/ 200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت