فهرس الكتاب

الصفحة 2367 من 4025

قال نافع: كان ابن عمر - رضي الله عنهما - إذا بايع رجلًا، فأراد أَلَّا يقيله، قام فمشى هنية، ثم رجع، متفق على ذلك أيضًا [1] .

وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"البيع والمبتاع بالخيار حتى يتفرقا، إلا أن تكون صفقة خيار، ولا يحلُّ له أن يفارقه خشية أن يستقيله"، ورواه الدارقطني أيضًا [2] .

وفي لفظ:"حتى يتفرقا من مكانهما" [3] .

وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: بعتُ أمير المؤمنين عثمان - رضي الله عنه - مالًا بالوادي بمال له بخيبر، فلما تبايعنا، رجعت على عقبي حتى خرجت من بيته خشية أن يرادَّني البيع، وكانت السنَّة أن المتبايعين بالخيار حتى يتفرقا رواه البخاري [4] .

فهذه الأحاديث تدل دلالة ظاهرة على ثبوت خيار المجلس في البيع، ووافق ابن حبيب من أصحاب مالك من أثبته، والذين نفوه اختلفوا في وجه العذر عن الأحاديث الدالة عليه، فقيل: لكونه حديثًا خالفه راويه -وهو

(1) تقدم تخريجه، وهذا لفظ مسلم برقم (1531/ 45) .

(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 183) ، وأبو داود (3456) ، كتاب: الإجارة، باب: في خيار المتبايعين، والنسائي (4483) ، كتاب: البيوع، باب: وجوب الخيار للمتبايعين قبل افتراقهما بأبدانهما، والترمذي (1247) ، كتاب: البيوع، باب: ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا، وقال: حسن، والدارقطني في"سننه" (3/ 50) .

(3) تقدم تخريجه قريبًا من رواية الدارقطني.

(4) رواه البخاري (2010) ، كتاب: البيوع، باب: إذا اشترى شيئًا فوهب من ساعته قبل أن يتفرقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت