فهرس الكتاب

الصفحة 2381 من 4025

تنبيهان:

الأول: المعوَّل عليه في خيار الغبن: خروجُه عن العادة، وحدَّهُ بعضُهم بالخمس، وحدَّهُ الإمامُ مالك بالثلث، ولم يقل به أبو حنيفة والشافعي، فقالا: لا يثبت به الفسخ بحال.

وقال زين الدين أبو البركات بن المنجا في"شرح المقنع": وحدَّه أبو بكر في"تنبيهه"، وابن أبى موسى في"إرشاده"بالثلث، وقيل: هو مقدر بالسدس، انتهى [1] .

الثاني: خيار الغبن على التراخي كخيار العيب؛ لأنه ثبت لرفع ضرر متحقق، فلم يسقط بالتأخير بلا رضا، كالقصاص، والله أعلم [2] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: (ولا يبع بعضُكم) معشرَ المسلمين (على بَيْع بعض) بصيغة النهي، ويروى:"لا يبيع"بصورة النفي [3] ، وقال ابن قرقول: كلاهما صحيح [4] ، وقال ابن الأثير في روايات هذا الحديث:"لا يبيع"-بإثبات التحتية، والفعل غير مجزوم-، وذلك لحنٌ، قال: وإن صحت الرواية فتكون"لا"نافية، وقد أعطاها معنى النهي؛ لأنه: إذا نفى هذا البيع، فكأنه قد استمر عدمه، والمراد من النهي عن الفعل: إنما هو طلب إعدامه، أو استبقاء عدمه [5] ، فيحرم ذلك؛ كقوله لمشتر شيئًا بعشرة: أنا أعطيك مثله بتسعة.

(1) وانظر:"الفروع"لابن مفلح (4/ 73) .

(2) انظر:"المبدع"لابن مفلح (4/ 97) ، و"كشاف القناع"للبهوتي (3/ 224) .

(3) كما تقدم تخريجه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - برقم (2033) عند البخاري.

(4) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 107) .

(5) انظر:"عمدة القاري"للعيني (11/ 258 - 259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت