قِيلَ: إِنَّهُ كانَ يَبيعُ الشَّارِفَ -وَهِيَ الكَبِيرَةُ المُسِنةُ- بِنِتَاجِ الْجَنِينِ الَّذِي فِي بَطْنِ نَاقَتِهِ.
(عن) أبي عبد الرحمن (عبدِ الله بنِ) أمير المؤمنين (عمرَ) بنِ الخطاب (- رضي الله عنهما: أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نهى) نهيَ تحريم (عن بيع حَبَلِ الحَبَلَةِ) .
في تفسيره وجهان:
أحدهما: أن يبيع إلى أن تحمل الناقة وتضع، ثم تحمل هذا البطن الثاني، وهذا باطل؛ لأنه بيع إلى أجل مجهول.
الثاني: أن يبيع نتاج النتاج، وهو باطل -أيضًا-؛ لأنه بيع معدوم [1] .
قال النووي: هو -بفتح الحاء المهملة، والباء الموحدة- في حَبَل وحَبَلَة [2] .
وقال القاضي: رواه بعضهم -بإسكان الباء- في الأول، وهو قوله: حَبْل، وهو غلط، والصواب ما قال أهل اللغة، والحَبَلَةُ هنا جمعُ: حابل، كظالم وظَلَمة، وفاجر وفَجَرة، وكاتب وكَتَبَة.
قال الأخفش: يقال: حبلت المرأةُ فهي حابل، والجمع نسوة حَبَلَة.
وقال ابن الأنباري: الهاء في الحبلة للمبالغة، ووافقه بعضهم، واتفق
= (4/ 356) ، و"عمدة القاري"للعيني (12/ 71) ، و"إرشاد الساري"للقسطلاني (4/ 63) ، و"سبل السلام"للصنعاني (3/ 14) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (5/ 243) .
(1) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (3/ 125) .
(2) انظر:"شرح مسلم"للنووي (10/ 157) .