ببرٍّ، وزرعَ الشعيرِ بشعيرٍ، ونحو ذلك، وتسمى هذه: المحاقلة -كما تأتي قريبًا-.
(نهى) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (عن ذلك كلِّه) ، وسميت هذه البيوع مزابنة، من الزبن الذي هو الدفع، كأن كل واحد منهما يزبن صاحبه عن حقه بما يزداد منه [1] .
قال صاحب"المطالع": المزابنة والزبن: بيعُ معلوم بمجهول من جنسه، [أو بيع مجهول بمجهول من جنسه[2] ]مأخوذ من الزبن، وهو الدفع، لما يقع من الاختلاف بين المتبايعين، فكل واحد يدفع صاحبه عما يرومه منه، انتهى [3] .
وفسرها بعضهم ببيع الزرع بالحنطة، وبكل ثمر يخرصه [4] .
وقال في"المنتهى وشرحه"، كغيره من علمائنا: ولا يصح بيعُ المزابنة، وهي بيع الرطب على النخل بالتمر [5] .
(1) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (2/ 294) .
(2) ما بين معكوفين ساقط من"ب". وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 309) .
(3) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (3/ 130) .
(4) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 240) .
(5) انظر."شرح منتهى الإرادات"للبهوتي (3/ 253) .