(عن) أبي سعيد (زيد بن ثابت) الأنصاريِّ، النجَّاريِّ. تقدَّمت ترجمته (- رضي الله عنه -) في باب: المواقيت من كتاب: الصلاة، قال زيد - رضي الله عنه: (أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رخَّص) ؛ أي: سهَّل؛ لأن معنى الرخصة في اللغة: السهولة، وفي الشرع: ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح [1] ، والدليل الشرعي هنا: تحريم بيع الرطب بالتمر، والمعارض الراجح: ما ورد عن صاحب الشريعة من التسهيل في جواز بيع العرايا (لصاحب العرية) ، وهي بيع الرطب على النخل، فلو كان على وجه الأرض، لم يجز؛ للنهي عنه.
والرخصة وردت في ذلك ليؤخذ شيئًا فشيئًا لحاجة التفكُّه [2] (أن يبيعها) لمحتاجها؛ لأجل التفكه (بخرصها) ، وهو أن ينظر الخارص الذي هو الحازر.
قال القاضي عياض: الخرص للثمار: الحزر والتقدير لثمرتها، ولا يمكن إلا عند طيبها، والخِرص -بالكسر-: الشيء المقدر، و-بالفتح-: اسم الفعل [3] .
وفي"المطلع": الخِرَص -بالفتح والكسر- لغتان في الشيء المخروص، وأما المصدر: فبالفتح، والمستقبل: -بالضم والكسر في الراء-، انتهى [4] .
= لابن حجر (4/ 386) ، و"عمدة القاري"للعيني (11/ 306) ، و"إرشاد الساري"للقسطلاني (4/ 85) ، و"سبل السلام"للصنعاني (3/ 45) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (5/ 309) .
(1) انظر:"القواعد والفوائد الأصولية"لابن اللحام (ص: 115) .
(2) انظر:"المبدع"لابن مفلح (4/ 141) .
(3) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياضى (1/ 233) .
(4) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 132) .